سعاد الحكيم

1095

المعجم الصوفي

645 - الهباء في اللغة : « الهاء والباء والحرف المعتل : كلمة تدلّ على غبرة ورقّة فيها . . . والهباء : دقاق التّراب . . . والشيء المنبثّ الذي تراه في ضوء الشمس : هباء » ( معجم مقاييس اللغة مادة « هبو » ) . في القرآن : ورد « الهباء » في القرآن في موضعين ، وبالمعنى اللغوي السابق : « وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً » ( 25 / 23 ) . عند ابن عربي : الهباء : هو المادة المحدثة التي خلق اللّه فيها صور العالم ، فهي الجوهر المظلم الذي قبل صور أجسام العالم . وهي ما يسميها الفلاسفة : الهيولي [ في مقابل « الصورة » ] . تختلف في ماديتها عن الجسم الكل الموجود المتعين ، في أنها غير متعينة . جوهر يقبل المعاني . يقول : 1 - الهباء : مادة صور أجسام العالم « . . . الهباء الذي فتح [ اللّه ، انظر « فتح » ] فيه صور أجسام العالم المنفعل عن الزمردة الخضراء [ فلتراجع ] » ( ف 2 / 130 ) . « وأعلى ما يشبهها [ البحار ] من المحدثات الهباء ، الذي خلق [ اللّه ] فيه صور العالم » ( ف 1 / 78 ) . « . . . وأصل الخلوة في العالم الخلاء الذي ملأه العالم ، فأول شيء ملأه : الهباء ، وهو جوهر مظلم ملأ الخلاء بذاته ، ثم تجلى له الحق باسم النور ، فانصبغ به ذلك الجوهر ، وزال عنه حكم الظلم وهو العدم ، فاتصف بالوجود ، مظهرا لنفسه بذلك النور المنصبغ به ، وكان ظهوره به على صورة الانسان . . . » ( ف 2 / 150 ) .